الشهيد الثاني

459

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

بالمعيّن والتأخير في المطلق . ووجه عدم الإجزاء في المعيّنة بناءً على أن الثانية فرضه ظاهر ، للإخلال بالمشروط ، وكذا في المطلق - على ما اختاره المصنّف في الدروس : من أنّ تأخيرها عن السنة الأولى لا لعذر يوجب عدمَ الأجرة « 1 » - بناءً على أن الإطلاق يقتضي التعجيل ، فيكون كالمعيَّنة ، فإذا جعلنا الثانية فرضَه كان كتأخير المطلق فلا يجزئ ولا يستحقّ اجرة . والمرويّ في حسنة زرارة أنّ الأولى فرضه ، والثانية عقوبة « 2 » وتسميتها حينئذٍ فاسدة مجاز ، وهو الذي مال إليه المصنّف . لكن الرواية مقطوعة ، ولو لم نعتبرها لكان القول بأن الثانية فرضه أوضح ، كما ذهب إليه ابن إدريس « 3 » . وفصَّل العلّامة في القواعد غريباً ، فأوجب في المطلقة قضاء الفاسدة في السنة الثانية والحجّ عن النيابة بعد ذلك « 4 » وهو خارج عن الاعتبارين ؛ لأنّ غايته أن تكون العقوبة هي الأولى ، فتكون الثانية فرضه ، فلا وجه للثالثة . ولكنّه بنى على أن الإفساد يوجب الحجّ ثانياً ، فهو سبب فيه كالاستئجار ، فإذا جعلنا الأولى هي الفاسدة لم تقع عن المنوب ، والثانية وجبت بسبب الإفساد وهو خارج

--> ( 1 ) الدروس 1 : 323 . ( 2 ) الوسائل 9 : 257 ، الباب 3 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 9 . ( 3 ) السرائر 1 : 632 . ( 4 ) القواعد 1 : 414 .